الشيخ الحويزي

546

تفسير نور الثقلين

على قال : حدثنا عبد الله بن سهيل الأشعري عن أبيه عن اليسع قال : دخل حمران بن أعين على أبى جعفر عليه السلام فقال له : جعلت فداك يبلغنا ان الملائكة تنزل عليكم ؟ قال : أي والله لتنزل علينا فتطأ فرشنا ، أما تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى : ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . 37 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد ، ( تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) . 38 - وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : بينا أبى جالس وعنده نفر إذ استضحك حتى أغر ورقت عيناه دموعا ( 1 ) ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟ قال : فقالوا : لا ، قال ، زعم ابن عباس انه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فقلت له : هل رأيت الملائكة يا بن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن ؟ قال : فقال : ان الله تبارك وتعالى يقول : ( انما المؤمنون اخوة ) قد دخل في هذا جميع الأمة ، فاستضحك ثم قلت : صدقت يا بن عباس ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 39 - في نهج البلاغة وانى متكلم بعدة الله وحجته قال الله تعالى : ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه وعلى منهاج أمره وعلى الطريقة الصالحة من عبادته ، ثم لا تمرقوا منها ( 2 ) ولا تبتدعوا فيها ، ولا تخالفوا عنها فان أهل المروق منقطع بهم يوم القيمة .

--> ( 1 ) اغرورقت عيناه : دمعتا كأنهما غرقتا في دمعهما . ( 2 ) مرق السهم : إذا خرج من الرمية .